الرئيسية / الوطني / رواد « الفايسبوك » بين قبلة مكناس و الإعتداء على أستاذ ورزازات و أستاذة الدار البيضاء ومقتل آخر ببركان ؟

رواد « الفايسبوك » بين قبلة مكناس و الإعتداء على أستاذ ورزازات و أستاذة الدار البيضاء ومقتل آخر ببركان ؟

وجدة : إدريس العولة
خلف الإعتداء الشنيع الذي تعرض له أستاذ لمادة الاجتماعيات بإحدى المؤسسات التعليمية التابعة لنيابة ورزازات داخل الفصل الدراسي من قبل تلميذ خلال الآونة الأخيرة ، ردود أفعال قوية لدى الرأي العام الوطني ، الأمر الذي دفع بالمديرية الإقليمية إلى الخروج عن صمتها وتصدر بلاغا لتنوير الرأي العام وتتقدم بشكاية في الموضوع لدى المصالح القضائية ليتم إعتقال التلميذ المعتدي البالغ من العمر حوالي 17 سنة ووضعه رهن النظرية لتعميق البحث معه بخصوص المنسوب إليه في إنتظار قرار المحكمة.
ويرجع الفضل الكبير لرواد الموقع الإجتماعي « الفايسبوك » في إنتشارخبر الإعتداء على أستاذ ورزازات بين المواطنين وخاصة بعد نشر شريط فيديو يوثق الحادث ، فكثرت الأصوات المنددة بهذا الإعتداء المرفوض وتحركت النقابات وجمعيات المجتمع المدني وتحول الجميع إلى محلل ومنظر في شؤون التربية وقف الجميع عن الوضع الكارتي الذي وصلت إليه المنظومة التربوية ببلادنا وطالب نشطاء الفايسبوك ، بتسليط أقسى العقوبة على أي تلميذ تسول له نفسه التطاول على أساتذته ، ونظمت الوقفات الاحتجاجية تضامنا مع أستاذ ورزازات وسال مداد غزيرا على صفحات الجرائد الورقية والمواقع الإلكترونية وانتشر الشريط على نطاق واسع على شبكات مواقع التواصل الإجتماعي وصار مادة دسمة لدى رواد العالم الأزرق ، وفاقت شهرة أستاذ ورزازات شهرة قبلة مكناس التي أدت إلى توقيف تلميذة عن الدراسة من قبل إدارة المؤسسة قبل أن تتدخل الوزارة تحت ضغط رواد « الفايسبوك » للسماح للتلميذةالمفصولة لمتابعة دراستها ، وجاء دور هذه المرة أستاذة تعرضت لاعتداء شنيع بواسطة السلاح الأبيض من طرف أحد تلامذتها.
لكن الغريب في الأمر أن حادثا مأساويا وقع بمدينة بركان على بعد أيام قليلة من واقعة قبلة مكناس وغزوة الإعتداء على أستاذ ورزازات .
حادث بركان أودى بحياة أستاذ داخل الفصل عن طريق تلميذ وبواسطة أداة حادة يتم استعمالها في الدرس والتحصيل سقط الأستاذ مصرعا وسط بركة من الدماء أمام ذهول الجميع نقل إلى المستشفى ليلقي حتفه متأثرا بجروح غائرة على مستوى الرأس وري جثمان الأستاذ الترى واعتقل التلميذ من قبل مصالح الأمن بتهمة القتل الغير عمد وطوي الملف دون أن يخلف ورائه أي ضجيج يذكر .
تصوروا لو قام أحد التلاميذ بتصوير الحادث وتوثيقه ثم قام بنشر مقطع فيديو للأستاذ وهو ينزف دما داخل الفصل الدراسي على مواقع التواصل الاجتماعي « الفايسبوك » شي طبيعي أنه سوف يزعزع هذا الشريط كل مواقع التواصل الإجتماعي وسيلقى أكبر نسبة من المشاهدة ، ولا شك أن النقابات سوف تستيقظ من سباتها وتتبنى ملف الأستاذ الضحية وتتوسع رقعة التضامن معه وتتدخل النيابة والأكاديمية والوزارة وباقي الادارات الأخرى ويكثر الشجب والتنديد وتتصدر صور التلميذ المعتدي والأستاذ الضحية كبريات الصحف ببلادنا ويكثر اللغط عن المنظومة التربوية وتكثر الصور المفبركة بمواقع التواصل الاجتماعي وتكثر « الهشتاكات ».
لكن لحسن الحظ أنه لم يتسرب أي شريط فيديو أو أية صورة لموقع الفايسبوك لأستاذ مؤسسة التكوين المهني شعبة الميكانيك بمدينة بركان وهو يصارع الموت داخل فصله الدراسي بعدما قضى أكثر من ثلاثة عقود من الزمن في تربية الأجيال ، وكان ينتظر نهاية هذه السنة للإستفادة من التقاعد ، و يمني النفس بتكريم يليق بمقامه تتلى خلاله عبارات الشكر والتقدير عرفانا له بالخدمات الجليلة التي قدمها للمنظومة التربوية ، لكن شاءت الأقدار أن يغادر الفصل الدراسي إلى القبر بعيدا عن ملايين المتلصصين بموقع التواصل الإجتماعي « الفايسبوك» .
رحم الله أستاذ بركان شهيد الواجب المهني

عن radarpresse

شاهد أيضاً

أمن وجدة يفك لغز الإعتداء الذي تعرض له « حميدة » نادل مقهى كولومبو

أوقفت مصالح أمن وجدة يوم الأربعاء 22 نونبر الجاري حوالي الساعة: 01و30د صباحا على مستوى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *