الرئيسية / المحلي / خيمة محاربة الإدمان : محاربة الإدمان بين الطب والشريعة محور ندوة علمية بحي كولوش بوجدة

خيمة محاربة الإدمان : محاربة الإدمان بين الطب والشريعة محور ندوة علمية بحي كولوش بوجدة

في بادرة فريدة من نوعها تستحق التشجيع والتنويه ، نظمت الجمعية الرياضية أمل كولوش بتنسيق مع مجموعة من شباب حي الشاربون عشاء مناقشة تحت خيمة بوسط الحي المذكور ليلة السبت 25 نونبر الجاري ، المنظمون اختاروا موضوعا مهما وحساسا للنقاش ويتعلق الأمر بآفة الإدمان على المخدرات تحت موضوع « الإدمان بين الطب والشريعة » بحضور اكثر من 200 شخص يمثلون مختلف الفئات العمرية تفاعلوا بشكل ملحوظ مع العرض الطبي الذي ألقاه « عبدالرحمان الحفياني » أحد شباب الحي وإطار بمركز محاربة الإدمان بوجدة ، حيث استهل مداخلته بالتعريف بالمخدرات بجميع أصنافها وأنواعها من الناحية الطبية ومدى تأثيرها على خلايا دماغ المدمنين وغيرها من التأثيرات السلبية من قبيل الأمراض الناتجة عن الإدمان وهي كثيرة وعديدة وتأتي بحياة الآلاف من المدمنين سنويا في مختلف بلدان العالم ، كما وقف « عبدالرحمان الحفياني » خلال معرض حديثه عند الدور الذي يلعبه مركز محاربة الإدمان لمساعدة الأشخاص الراغبين في الإقلاع عن الإدمان من خلال المتابعة الطبية وتوفير الأدوية المطلوبة وغيرها من المواضيع الأخرى التي تم التطرق لها خلال هذا اللقاء.
أما من الناحية الدينية فقد تم معالجة الموضوع من قبل الشيخ « عبدالله نهاري» الذي تناول بالدرس والتحليل منظور الدين الإسلامي للمخدرات حيث أكد الشيخ إلى إجماع القرآن والسنة على تحريمها مستشهدا بمجموعة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية .
ويبقى الجميل في هذا اللقاء ، التنظيم المحكم والحضور المكثف والتفاعل التلقائي والعفوي مع الموضوع المطروح للنقاش من طرف الحضور ، وكذا الأجواء الحميمية التي مر فيها اللقاء ، وهذا لم يأت من فراغ بل جاء نتيجة مجهود جماعي لشباب الحي الذين وفروا كل وسائل النجاح من خيمة وكراسي والعشاء وغيرها من اللوازم دون إعتماد على مالية الدولة كما يتم العمل به خلال الندوات واللقاءات الرسمية والتي يتطلب تنظيمها مبالغ مالية مهمة دون أن تنجح وفي أحيان عديدة في إيصال رسائلها إلى الجهة المستهدفة ، فشباب الحي وزعوا المهام لينهم منهم من وفر صحن كسكس وآخر وفر لترات من اللبن وآخر وفر الماء كل حسب استطاعته وهذه المعطيات من أهم أسباب نجاح هذا اللقاء.
ولعل ما استنتجته من هذا اللقاء ، هو أنه أصبح لزاما على الجمعيات والمنظمات والإدارات العمومية والجماعات المحلية والأحزاب السياسية أن تترك مكاتبها وتخرج عند المواطن إلى حيه ومحيطه ، ما دام هذا المواطن يرفض أن يأتي عندكم ويعزف عن حضور أنشطتكم.

عن radarpresse

شاهد أيضاً

التنسيقية المحلية ضد « الحكرة » بوجدة تتضامن مع النساء ضحايا الدقيق

نظمت التنسيقية المحلية ضد « الحكرة » وقفة احتجاجية زوال هذا اليوم الجمعة 24 نونبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *